حرب غزة تهز عرش الحكومة البريطاني

مكه 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
حرب غزة تهز عرش الحكومة البريطاني, اليوم السبت 6 يوليو 2024 10:04 مساءً


فيما فاز حزب العمال في المملكة المتحدة بقيادة كير ستارمر، بالانتخابات العامة التي جرت بالبلاد أمس الأول، لينهي 14 عاما من حكم المحافظين، هزت حرب غزة التي سقط خلالها أكثر من 38 شهيدا عرش الحكومة البريطانية، وأثرت بشكل كبير على سير الانتخابات التي سقط خلالها حزب المحافظين برئاسة ريشي سوناك.

وكلف العاهل البريطاني الملك تشارلز الثالث ستارمر بتشكيل الحكومة الجديدة، بعدما قدم ريشي سوناك استقالته من رئاسة الحكومة، ويثير هذا التغيير في القيادة السياسية بالمملكة تساؤلات حول سياسات الحكومة الجديدة، داخليا وخارجيا.

ويتناول تحليل نشره المعهد الملكي للشؤون الدولية (تشاتام هاوس) فكرة أن ستارمر ووزير خارجيته سيواجهان صعوبة تتعلق بالقرارات الأولية بشأن السياسة الخارجية للبلاد، فهل يستطيع العمال إعادة بناء نفوذ بريطانيا وسمعتها ومصالحها؟

غموض وتشابه
يرى المدير والرئيس التنفيذي لتشاتام هاوس برونوين مادوكس، ومديرة المملكة المتحدة في برنامج العالم التابع تاتشام هاوس أوليفيا أوسوليفان، في التحليل، أن إحدى العلامات المهمة للانتخابات البريطانية هي أن نتائجها، التي كانت متوقعة على مدار أشهر، لا تزال تحمل احساسا بالغموض بشأن ما هو قادم.
ومن الناحية النظرية ليس هناك فرق شاسع بين غالبية عناصر السياسة الخارجية لكل من العمال والمحافظين، وتتعلق أكبر الاختلافات بالعلاقات مع أوروبا، والهجرة غير الشرعية، والموقف من الصين، وحرب أوكرانيا، وما عدا ذلك فهناك هناك تشابه يصل لحد مدهش بين سياسة الحزبين.
وسوف تصدر قرارات مبكرة من شأنها أن تحدد النهج الذي سوف تتبعه حكومة العمال في التعامل مع مكانة المملكة المتحدة في العالم، والبدء في إعطاء إجابات لأسئلة لم يرد عنها أي شيء خلال الحملة الانتخابية.

هاجس غزة
تشكل حرب غزة هاجسا كبيرا للحكومة البريطانية، حيث دعم ستارمر قبل الانتخابات الاحتلال الإسرائيلي في أعقاب هجمات هجمات 7 أكتوبر، وهو موقف مماثل لحكومة سوناك، ولكن تكلفة ذلك بالنسبة لستارمر كانت أكبر من سوناك، في ظل المعارضة المحتدمة بين مؤيدي حزب العمال لتصرفات إسرائيل في غزة.
ويتوقع مادوكس وأوسوليفان أن يواجه ستارمر ضغوطا في الداخل لاتخاذ موقف متشدد ضد إسرائيل، وأنه سوف يسعى لاختبار نفوذ بلاده لدى أمريكا لتعزيز الضغط على تل أبيب، ولكنه قد يصطدم بواقع أن تأثير بريطانيا في مثل هذه الأمور ضئيل، رغم أن أفعالها تحمل ثقلا رمزيا، وقد يكون الدور الأكبر لبريطانيا هو عقد مناقشات بين مجموعة واسعة من الفاعلين الإقليميين، حيث تتمتع بتأثير في هذا الصدد.

ضغوط أمريكية
وسوف يكون السؤال الأكثر أهمية: إلى أي مدى يمكن لبريطانيا تحاشي الضغوط الأمريكية للتوافق مع إجراءات واشنطن ضد بكين؟ وربما يجد ستارمر نفسه مجبرا على الانحياز لأحد الطرفين بما لا يتفق مع سعيه لتحقيق النمو الاقتصادي.
وأطلق ستارمر حملته الانتخابية على مدار أسابيع وخلفه مجموعة من اللافتات الحمراء التي تطالب بـ»التغيير»، ويقول مادوكس وأوسوليفان إن النفوذ على المستوى العالمي يدعمه أداء الدولة في الداخل، واستقرار ترتيباتها السياسية، ونموها الاقتصادي، وجدواهما.
وفي ختام 14 عاما في السلطة لم يفلح المحافظون في تحقيق أي إنجاز على هاتين الجبهتين، ولقد كلفهم ذلك تضاؤل نفوذ بلادهم في الخارج، ودفعوا ثمن فشلهم في الانتخابات الأخيرة، بأسوأ نتائج للحزب في تاريخه.
وإذا ما قدر أن يكون هذا هو العصر الجديد الذي وعد به العمال، فسوف يتعين على الحزب أن يوضح أن لديه حلولا لمشاكل المملكة المتحدة المستدامة.

أول فرصة
ستأتي أول فرصة بعد 5 أيام فقط من الانتخابات، مع انعقاد قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) في واشنطن، حيث تتاح لستارمر فرصة تأكيد دعمه لأوكرانيا، وهو في ذلك يتفق مع رأي المحافظين، ولكنه سوف يتعرض لضغوط كي يوضح على وجه التحديد متى يعتزم حزبه إنفاق 2.5% من إجمالي الناتج المحلي للمملكة على شؤون الدفاع، مقابل 2.3% حاليا.
ويضاف إلى ذلك أن المشهد الأمريكي قد تغير منذ صدر عن ستارمر هذا التعهد، وقد أدت الهشاشة الظاهرة للرئيس الأمريكي جو بايدن إلى حالة جديدة من الغموض في السباق الرئاسي الأمريكي، مما يجعل فوز دونالد ترمب الاحتمال الأكبر.
ولا يلوح في الأفق أي قرار فوري يتعلق بالصين، فقد وضع حزب العمال توازنا دقيقا مماثلا للمحافظين، يتعلق بالتجارة، والحديث عن المشاكل العالمية، مع الدفاع عن المملكة المتحدة ضد أي تهديدات، وقد اقترح العمال مراجعة علاقات البلاد مع بكين، وقد يبدأ ذلك خلال الـ100 يوم الأولى من عمر الحكومة.

ماذا ينتظر من الحكومة البريطانية الجديدة؟

  • حل الضائقة الاقتصادية المتواصلة منذ الأزمة المالية في 2008.
  • قدرة الدولة على إدارة المخاطر العالمية المتنامية مثل تغير المناخ.
  • مواجهة حرب الإرهاب التي تواجه أوروبا والشرق الأوسط.
  • مواجهة تراجع نمو الإنتاجية، والضغوط على نظامي التعليم والصحة.

أخبار ذات صلة

0 تعليق